الحواط خلال مداخلته في قمة بكركي المارونية: علينا التوصل الى تصوّر مشترك حول لبنان

16, كانون الثاني 2019


ادلى عضى تكتل “الجمهورية القوية” النائب زياد الحواط مداخلة خلال اجتماع القادة والوزراء والنواب الموارنة في بكركي جاء فيها:

“في البداية اتوجّه بالشكر الى غبطة البطريرك الكاردينال بشارة الراعي على دعوته الكريمة الى هذا اللقاء الجامع ، مع تمنيّاتي له بالصحة والعافية .

في الأزمات الكبيرة ، ينبغي ان تكون الدرسات والتحاليل والحلولُ عميقة .

يعيش لبنان اليوم مرحلة مصيريّة خطيرة شبيهة بمرحلة اعلان لبنان الكبير ، يتحدّد فيها مصيرُه في العقود المقبلة . وكما كان الموارنة بقيادة بكركي قبل 99 سنة الروّاد في قيام دولة لبنان الكبير ، فانهم مدعوّون اليوم الى دور تاريخي لا يقّل اهميّة عن دورِهم السابق . عليهِم ان يكونوا ابطال تثبيت الكيان اللبناني ، وتعزيز دورِه القائم على الحوار والانفتاح ، وان يكونوا حلَقة الوصل بين الجميع ، يجمعون ما هو مشتّت ، ويوحّدون ما هو مفرّق . وبكركي بما تمثّل من صرح وطنّي ، قادرةٌ على قيادة هذا الدور ، ونحن دائماً الى جانبها .

ولأن، يداً واحدة لا تصفّق ، فان المسؤوليّة الوطنيّة تفرض في المقابل التوجّه الى الشريك في الوطن لنطرح عليه السؤال التاريخي : اي لبنان نريد ؟ اذ لا يمكن ان يستمر لبنان ساحة لتصفية الحسابات ، وتحقيق مصالح الخارج على ارضه .

علينا كلبنانيين التوصّلُ الى تصوّر مشترك حول دور لبنان ، وطرحُ الأمور الأساسية على الطاولة ، وعلى رأسها سيادة الدولة على كامل اراضيها ، وانهاءُ المربّعات الأمنيّة ، بحيث لا يبقى في لبنان الّا سلاح الجيش اللبناني .

وهنا اسأل : اين اصبح الوعد باستكمال البحث في الاستراتيجيّة الدفاعيّة الذي أُُعطي قبل الانتخابات النيابيّة ؟

هناك حدود تتغيّر ، ودول مهدّدة بوحدتِها ، وعلينا ان نتصدّى مباشرة للمشاكل . الطائف في خطر . فامّا هناك رغبة لدينا جميعا” بقيام دولة قادرة ، والاّ على الدنيا السلام .

ان انقاذ لبنان الكيان والصيغة والدولة ينطلق من تأكيد الالتزام باتفاق الطائف واحترام الدستور والقوانين والقرارات الدوليّة ، ولا سيّما القرار 1701، ومقرّرات جامعة الدول العربيّة .

ان مصلحة اللبنانيين جميعاً من كل الطوائف ، تكمن في التمسك بالطائف ، وفي العمل على قيام دولة القانون والمؤسسات .

ان الخطر الوجودي لا يخفي المشكلة المباشرة التي نواجهها اليوم وهي الفراغ الحكومي وانعكاساته على الاصعدة الوطنية والدستورية والاقتصادية والحياتية والمعيشية كافّةً .

ننتظر اليوم من فخامة الرئيس ودولة الرئيس المكلف ان يمارسا الصلاحيات المنصوص عنها في الدستور وان يطبقوا القوانين ، وان يصدرا مراسيم تأليف الحكومة ، وطرحُها امام مجلس النواب حتى يتحمّل النواب مسؤولياتهم .

واذا تعذّر التأليف بسبب المحاصصة ، وسعي ِقوى الامر الواقع الى فرض هيمنتها الداخلية بقوة السلاح غير الشرعي ، وخارجيا” من خلال التزام اجندات غير لبنانية ، حين إذٍ من الضروري تفعيل حكومة تصريف الاعمال تحت عنوان جلسات الضرورة ، تأميناً للمصلحة العامة وتوفيراً لحاجات الناس .

أخبار أخرى

تواصل معنا

يرجى ملء النموذج لإرسال
ملاحظة إلى زياد حواط

طلب موعد اجتماع

الخط الساخن

هاتف (+961) 9 540 666
فاكس (+961) 9 540 777

media@ziadhawat.com